الشيخ الأنصاري
263
كتاب المكاسب
لفوات معظم الانتفاعات به ( 1 ) ، فيقوى عدم جواز المسح بها إلا بإذن المالك ولو بذل القيمة . قال في القواعد ( 2 ) - في ما لو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة - : ولو طلب المالك نزعها وإن أفضى إلى التلف وجب ، ثم يضمن الغاصب النقص ، ولو لم يبق لها قيمة غرم جميع القيمة ، انتهى . وعطف على ذلك في محكي جامع المقاصد ( 3 ) قوله : ولا يوجب ذلك خروجها عن ملك المالك ، كما سبق من أن جناية الغاصب توجب أكثر الأمرين ، ولو استوعبت ( 4 ) القيمة أخذها ولم تدفع العين ( 5 ) ، انتهى . وعن المسالك في هذه المسألة : أنه إن لم يبق له قيمة ضمن جميع القيمة ، ولا يخرج بذلك عن ملك مالكه كما سبق ، فيجمع بين العين والقيمة ( 6 ) . لكن عن مجمع البرهان - في هذه المسألة - : اختيار عدم وجوب النزع ، بل قال : يمكن أن لا يجوز ويتعين القيمة ، لكونه بمنزلة التلف ، وحينئذ يمكن جواز الصلاة في هذا الثوب المخيط ، إذ لا غصب فيه يجب
--> ( 1 ) لم ترد " به " في " ش " . ( 2 ) في " ش " : " شرح القواعد " ، والمظنون بل المقطوع أن ما صدر عن قلمه الشريف هو " القواعد " ، كما ورد في سائر النسخ ، بدليل قوله فيما سيأتي : " وعطف على ذلك في محكي جامع المقاصد " ، لكن مصحح " ش " لما رأى أن المنقول لم يكن بتمامه في القواعد ، أضاف إليه كلمة : " شرح " . ( 3 ) عبارة " في محكي جامع المقاصد " لم ترد في " ش " . ( 4 ) في غير " ف " : استوعب . ( 5 ) جامع المقاصد 6 : 304 - 305 ، وانظر القواعد 1 : 207 . ( 6 ) المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 207 - 208 .